تسجيل الدخول


العودة   منتديات الكعبة الإسلامية > القسم الشرعى > منتدى الفقه وأصوله

منتدى الفقه وأصوله الفقه و أصوله - الدراسات الفقهية - أحكام فقهية

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-23-2011, 04:14 AM   #1
ريحانة الأقصى
مراقبة قسم الفقه واصوله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 203
معدل تقييم المستوى: 14
ريحانة الأقصى is on a distinguished road
نفقـة الأقـارب حكمها وضوابطها .

نفقـة الأقـارب حكمها وضوابطها .







د. خورشيد أشرف إقبال .



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم ، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:


فلا يستطيع أحد أن ينكر ما للإنفاق من دور بارز فى تحقيق المصالح، وتذليل الصعاب، وتيسير المعيشة، واستمرار مسيرة الحياة.
وقد اهتم التشريع الإسلامى بالنفقة، وحث عليها، وبين أهميتها وضرورتها، وذلك سعياً للوصول إلى أمن المجتمع الإسلامى، واستقراره، وتحقيقاً لمبدأ التكافل الاجتماعى، ولا أعلم شريعة من شرائع الأمم حضت على النفقة مثلما حضت عليه شريعة الإسلام، وذلك لما لها من أثر فعال فى حياة الإنسان، ولما لها من أثر فى كسب مرضاة الله فى الدنيا والآخرة.
ولذلك يطالب الإسلام كل فرد من أفراده أن يسعى ويعمل، ويستغل ما وهبه الله له من طاقات وإمكانات وفرص، يسخرها فيما خلقت له، ويفضل أن يكسب المرء قوته بنفسه ومن عمل يده، وينهى الإسلام كذلك عن الاستكانة إلى الفقر مادام فى طاقة المسلم أن يتخلص منه. بل إن الإسلام ليذهب إلى أبعد من هذا، فيجعل العمل وظيفة كل كائن حى فى هذا الوجود، وطريق السعادة فى الدنيا والآخرة، ويحث على إتقان العمل، وليس مجرد أدائه. قال تعالى: [إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً] . وقال جل وعلا: [هو الذى جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا فى مناكبها، وكلوا من رزقه] . وقال سبحانه: [فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله].
وكذلك نظرت الشريعة الإسلامية إلى الإنسان نظرة تتفق مع التكريم النبيل الذى نطق به الكتاب العزيز فى قوله تعالى: (لقد كرمنا بنى آدم) فأحاطته بكثير من العنايات التى تخرجه من فوضى الحياة إلى نظام اجتماعى سام يرقى به الإنسان إلى درجات الكمال، ويدرك ما أسبغ عليه الله من نعم ظاهرة وباطنة، ولما كان الإنسان بفطرته اجتماعيا، ولا يطيق الصبر على آلام الحياة ومتابعتها بمفرده، ويشعر أنه فى حاجة إلى مساعدة بنى جنسه، ومعاونة أخيه - دعا الشارع الحكيم إلى صلة الرحم وحذر من قطعها بوجه عام، وأوجب لذلك أموراً، وحرم أخرى على وجه خاص، ومما أوجبه لذلك الإنفاق على الأقارب، فالإنفاق على الوالدين عند احتياجهما جزاءه النعمة الكبرى والمنة العظمى، والإنفاق على الأولاد تأسيس لعمارة الكون، والوسيلة إلى استمرار الوجود، والإنفاق على من يرث الإنسان جزاء سابق للإرث منه، والنفقة على ذوى الرحم صـلة عظيمة، تجتث جذور الحسـد من منابتها، فإن المحتاج أول ما يخطر بباله، قريب له، لما يشعر به من الاتصال، والاتحاد فإذا جفاه، وآثر عليه سواه، ضاق به صدره، واحتواه، وكان أقدر على إيذائه من الأجنبى الذى لا يعرف خباياه، وإذا منحه وأعطاه كان ذلك سبباً فى توطيد أواصر المحبة والود والألفة؛ لهذا عنى الشارع بنفقة الأقارب عناية كبيرة .
ونسير- بإذن الله تعالى- فى هذا الكتاب على المحاور التالية:
المحور الأول: حكم نفقة الأقارب وأدلته
المحور الثاني: قواعد عامة تتعلق بنفقة الأقارب
المحور الثالث: الأقارب الذين تجب نفقتهم
المحور الرابع: شروط النفقة على الأقاربالخاتمة وأخيراً فإنى أحمد الله - عز شأنه - فى الأولى والآخرة الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله، وآمل أن يكون الكتاب المتواضع قد أسهم في الكشف عن وجهة الشريعة الإسلامية في هذا المجال الإنساني، وإن كنت أخطأت السبيل فأرجو من الله العفو والعافية، وإن كنت أصبت فذلك من فضل الله علىّ ومنته، فبنعمته تتم الصالحات، وآخر دعوانا عن الحمد لله رب العالمين..



البحث للتحميل



اضغط هنا
ريحانة الأقصى غير متواجد حالياً  
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة للمسلمين بشرط الإشارة لشبكة الكعبة الإسلامية
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الكعبة الإسلامية © 2018